الرابعة: أن العادة أن الشدة إذا تمت وتضايقت جد افهو من علامات حضور الفرج.
الخامسة: أنه سبحانه ينجى من يشاء ولو كان مع المهلكين في المكان.
السادسة: أنه إذا جاء أمر الله لم يقدر على "دفعه"١ "أحد"٢ من "آهل"٣ السماء ولا من آهل أرض.
السابعة: أنه "سبحانه"٤ لا يظلم "أحدا"٥. وأن ذلك "بسبب"٦ إجرامهم٧.
= عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه، وأما الكافر فإنه يأتيه من حيث شاء ولا يقتصر في حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد. فعلى هذا معنى الحديث: سبب الوسوسة محض الإيمان، أو الوسوسة علامة محض الإيمان.
ولقول عياض ﵀ وجه جيد من النظر ومما يشهد له ما ورد عند مسلم أيضًا في نفس الموضع عن عبد الله- هو ابن مسعود- قال: سئل النبي "ﷺ" عن الوسوسة؟ قال: "تلك محض الإيمان".
فالظاهر من النص أن السؤال عن الوسوسة نفسها والإشارة بقوله: ﴿تِلْكَ﴾ إلى الوسوسة لا إلى استعظامها. مع أن المؤمن مستعظم لها مدافع.
وكذا قوله في الحديث السابق أيضًا "وقد وجد تموه؟ " وقوله: "ذاك صريح الإيمان" فالإشارة به إلى الموجود وهو الوسوسة بدليل أول الحديث: "إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به.." والله أعلم.
١ في المطبوعة: رفعه.
٢ في "س": أحدًا. وهو خطأ.
٣ ساقطة من "س".
٤ ليست في "س" ولا في "ب".
٥ في "ص"، أحد وهو خطأ.
٦ في "س" و"ب": سبب.
٧ فيه إشارة بالرد على الجبرية.
وسيأتي الكلام عليهم ص."٤٥٥،٤٥٦".