376

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

الناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

"الثانية: قوله: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ أن الكلام"١ إذا لم يكن فيه جزع "لم يناف"٢ الشكوى٣.
الثالثة: ذكر الله تعالى كبر مصيبته أنه ابيضت عينا، من البكاء، وابتلى "سنين"٤ كثيرة.
الرابعة: العبرة "فيما ذكر"٥ كما قال الحسن٦. لقد ابتلى "بهذا تلك

١ في "س": "وقوله: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ الثانية: أن الكلام".
ومن "الثانية"إلى قوله "يوسف" ساقط من "ب".
٢ في "ض" و"س" و"ب" "لم ينافي". وهو خطأ.
٣ المراد- والله أعلم- أن الكلام بذكر المصيبة إذا لم يكن فيه جزع وتسخط لا ينافي الشكوى إلى الله فقول يعقوب ﵇: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ لا ينافى قوله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ وإنما هو من قبيل الإخبار بالحال من غير شكوى للبشر.
وقد وجه ابن الجوزي قوله يعقوب: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ بتوجيهين:-
أحدهما: أنه شكا إلى الله لامنه.
الثاني: أنه أراد به الدعاء، فالمعنى: يا رب ارحم أسفي على يوسف.
انظر زاد المسير "٤: ٢٧٠" ومجموع الفتاوى "١٠: ١٨٤" وانظر ما يأتي من كلام
الشيخ ص"٣٨٠".
٤ في "ض": والمطبوعة: "بسنين".
٥ في "س": فيما ذكر الله.
٦ هو الحسن بن يساز، أبو سعيد، الأنصاري، مولاهم. البصري. التابعي.
كانت أمه مولاة لأم المؤمنين أم سلمه رضى الله عنها.
ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ﵁، وشهد يوم الدار وله أربع عشرة سنة قال ابن سعد: وكان الحسن جامعًا، عالمًا، عاليًا، رفيعًا، فقينهًا، ثقةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثير العلم، فصيحًا، جميلًا، وسيمًا.
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس توفي ﵀ في رجب سنة "عشر ومائة" من الهجرة، عن نحو من "ثمان وثمانين" سنة.
انظر ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد "٧: ٥٦ ١" وسير أعلام النبلاء "٤: ٥٦٣" وتقريب التهذيب ص١٦٠ ترجمة رقم "١٢٢٧".

1 / 378