الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
دليل عدم توريثهم إذا كان بيت المال منتظمًا:
استدل الشافعي رحمه الله تعالى على عدم توريثهم أنه لم يرد لهم نصيب معين من الميراث، في القرآن ولا في السنة، ولو كان لهم حق في التركة لبينه الله ﷿، ورسوله ﵊، كما هو الشأن في أصحاب الفروض، والعصبات.
وأيضًا فإن النبي ﷺ قال: " إن الله ﷿ أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" رواه الترمذي (٢١٢٢) في (الوصايا)، باب (ما جاء لا وصية لوارث)؛ ورواه النسائي (٦/ ٢٤٧) في (الوصايا)، باب (إبطال الوصية للوارث)، كلاهما عن عمرو بن خارجة ﵁، فلو كان لهم شيء من التركة لأعطاهم الله إياه.
لكن المتأخرين من الشافعية ﵏، قد أفتوا بتوريث ذويي الأرحام، وذلك منذ القرن الرابع الهجري، انطلاقًا من أن بيت المال لم يعد منتظمًا، ولم يعد يصل لذوي الحقوق منه حقوقهم، فلأن يرجع مال الميت لأرحامه، وغير الوارثين من أقاربه، أولى من أن يذهب إلى غير ذي حق من الأباعد.
أصناف ذوي الأرحام:
يمكن حصر ذوي الأرحام في أربعة أصناف هي:
الأول: من ينتمي إلى الميت، لكون الميت أصلًا له، وهم:
- أولاد البنات، مهما نزلوا.
- أولاد بنات الابن، وإن نزلوا أيضًا.
الثاني: من ينتمي إليهم الميت لكونهم أصولًا له، وهم:
- الأجداد والجدات الرحميون، الذين هم غير من سبق ذكرهم. فالجد الرحمي: هو كل من توسطت بينه وبين الميت أنثى، كالجد أبي الأم، وأبوه، وإن علا.
5 / 191