871

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

فإذا ترك الميت بنتين، أختا شقيقة أو لأب، ورثت البنتان الثلثين بالفرض كما سبق، وأخذت الأخت الشقيقة، أو لأب، الثلث الباقي بالتعصيب.
ومثل هذا الأخوات الشقيقات أو لأب مع بنت الابن أو بنات الابن.
ودليل هذا التعصيب حديث ابن مسعود ﵁ ' فإنه سئل عن بنت، وبنت ابن، وأخت فقال، لأقضين فيها بقضاء النبي ﷺ: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، وللأخت ما بقي، رواه البخاري (٦٣٥٥) في
(الفرائض)، باب (ميراث ابنة ابن مع ابنة).
قال الرحبي:
والأخوات إن تكن بنات ... فهن معهن معصبات
حالات الأب في الميراث:
ذكرنا الأب في الميراث بين أصحاب الفروض، كما ذكرناه أيضًا بين العصبات، لذلك كان له حالات في الميراث نذكرها فيما يلي:
الحالة الأولى: الإرث بالفرض وحده:
وهذا إذا كان للميت فرع وارث من الذكور، كالابن، أو ابن الابن.
الحالة الثانية: الإرث بالتعصيب وحده:
وذلك إذا لم يكن للميت فرع وارث أبدًا، ذكرًا كان، أو أنثى، كابن أو بنت، أو ابن ابن، أو بنت ابن.
ودليل الحالة الأولى قول الله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١].
ودليل الحالة الثانية قول الله ﷿: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١].

5 / 102