848

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

أحد، بال ماله يكون فيئًا لبيت مال المسلمين، سواء اكتسب ذلك المال في الإسلام، أم في الردّة.
أما الكفار فيتوارثون على اختلاف مللهم، فيرث نصراني من يهودي، ويهودي من مجوسي ومجوسي من وثني، وكذلك العكس في جميعهم. لأن الكفر كله ملة واحدة، في الإرث.
قال الله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ٢٢].
لكن الفقهاء استثنوا من التوارث بين الكفار، والتوارث بين الذمي والحربي، فقالوا لا توارث بينهما، وإن كانا من ملة واحدة كيهوديين مثلًا، لا نقطاع المولاة بينهما.
قال الرحبي ﵀، في رحبيته:
ويمنع الشخص من الميراث ... واحدة من علل ثلاث (١)
رق وقتل واختلاف دين ... فافهم فليس الشك كاليقين (٢)
الوارثون من الرجال:
الوارثون من الذكور، بالأسباب الثلاثة السابقة: النسب، والنكاح والولاء، عشرة، وهم:
١ - الابن.
٢ - ابن الابن وإن سفل.

(١) علل: جمع علة: وهي لغة: المرض، واصطلاحًا: ما يورث في الشخص الحرمان من الإرث بعد تحقق سببه.
(٢) الشك: هو التردد بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.
واليقين: هو علم الشئ بحقيقته.
والظن: هو إدراك الطرف الراجح.
والوهم: هو إدراك الطرف المرجوح.

5 / 79