الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
قول الله ﵎: ﴿وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]. ولا شك أن الوارث يخلف المتوفى في ملك أمواله.
مشروعية الإرث:
لا شك أن الإرث مشروع في الإسلام، ومقرر بنص القرآن والسنة، وإجماع الأمة، ولا شك أيضًا أن من أنكر مشروعيته فهو كافر مرتد عن الإسلام. قال الله تعالى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧]
وآيات المواريث معروفة، وواضحة في تقرير مشروعية الإرث.
وأحاديث المصطفى أيضًا كثيرة في نفس الموضوع، ومنها قوله ﵊: " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فلأولى رجل ذكر ".
رواه البخاري (٦٣٥١) في (الفرائض)، باب (ميراث الولد من أبيه وأمه)، ورواه مسلم (١٦١٥) في (الفرائض)، باب (ألحقوا الفرائض بأهلها). ومنها أيضًا قوله ﵊: " تعلموا الفرائض وعلموها الناس " رواه الحاكم (٤/ ٣٣٣) في (كتاب الفرائض)، باب (تعلموا الفرائض وعلموه الناس).
والإجماع منعقد على تشريع الإرث، لم يخالف في ذلك أحد من المسلمين
مكانة علم الفرائض في الدين:
تحتل أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية مكانًا بارزًا، لأنها جزء كبير من نظام الإسلام في المال، وتكاد تكون الكثيرة الغالبة من أحكامه واردة في القرآن الكريم. حتى قال بعضهم: علم الفرائض أفضل العلوم، أي بعد علم أصول الدين، وهو علم التوحيد، وما يتعلق به من معرفة العقيدة الإسلامية.
5 / 68