758

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

فتحرم عليه:
-أُخت والده من الرضاعة، لأنها عمّة الرضيع.
-وبنت والده من الرضاعة، ولو من زوجة أخرى، لأنها أُخت هذا الرضيع.
-وبنات أولاد أبيه من الرضاعة، ذكورًا كانوا أم إناثًا، لأنهنّ بنات أخوة الرضيع أو بنات أخواته.
-وأم أبيه من الرضاعة، لأنها جدّة الرضيع.
ثانيًا: يحرم على المرضع، وعلى هؤلاء الأنسباء للمرضع جميعًا التزويج من الرضيع، كما أوضحنا، والتزويج من فروعه، لأنك لو قدّرت أمومة المرضعة للطفل أُمومة نسب، كان هؤلاء الأنسباء محرّمات عليه فكذلك أُمومة الرضاع.
فكما لا يتزوج الرضيع من بنت مرضعته، لأنها أخته من الرضاع، فكذلك لا يتزوج ابن الرضيع منها لأنها عمّته من الرضاعة. وهكذا إلى آخرة.
ثالثًا: يجوز للمرضع، وأنسبائها اللائي عدّدنا أسماءهنّ التزوج من حواشي الرضيع: كأخيه، ومن أصوله، كأبيه، وكعمّه، لأنهم أجانب عن المرضع وأنسبائها.
الدليل على حرمة الرضاع:
الأصل في كل ما ذكرنا: القرآن، والسنّة:
أما القرآن الكريم: فقول الله ﷿: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾
[النساء: ٢٣]
وأما السنّة: فقول النبي ﷺ: فيما رواه البخاري (٢٥٥٣) ومسلم (٤١٤٤) عن عائشة ﵂: قال رسول الله ﷺ: " إن الرضاعة تُحرِّم ما يَحرُم من الولادة ".

4 / 207