الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
هزلًا " وأخرجه البخاري (المساقاة، باب سقي الماء، رقم: ٢٢٣٦)، ومسلم (السلام، باب: تحريم قتل الهرة، رقم: ٢٢٤٢) والهرّة مثال لكل حيوان محترم، مأكولًا كان أو غير مأكول، ويخرج بذلك ما هو غير محترم، كالفواسق الخمس التي ذكرت في الحديث.
روى البخاري (الإحصار وجزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب، رقم: ١٧٣٢)، ومسلم (الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب ...، رقم: ١١٩٨) وغيرها عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: " خمس فواسق، يقتلن في الحلّ والحرم: الحيّة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحُديَّا ".
[فواسق: الفاسق: الخارج عن الطاعة، وسميت هذه الدواب الخمس فواسق، لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدواب.
الغراب الأبقع: هو الذي في ظهره وبطنه بياض. الحُديّا: تصغير: الحدأة، وهو طائر خبيث، بله هو أخس الطير، يخطف الأفراخ، وصغار أولاد الكلاب].
ثانيًا: نفقة الزروع والأشجار:
والمقصود بنفقة الزروع والأشجار، سقيها ورعايتها، فإن لم يكن بصاحبها رغبة في اقتلاعها، لعمارة، ونحوها، فإنه ينبغي عليه سقيها ورعايتها، لأن إهمالها يدخل في دائرة إضاعة المال، بدون مسوَّغ شرعي، وهو لا يجوز.
أما إذا كان يريد اقتلاع الشجر أو الزرع ليستفيد منهما، أو ليستفيد من الأرض في عمارة، أو نحوها، فإن له قطع الأشجار والزرع، أو إهمالها إلى أن ييبسا، لأن له في ذلك غرضًا شرعيًا سليمًا.
والله ﷾ أعلم ..
4 / 188