الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
١ـ عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المُخلّة بالكسب والعمل، كالزمانة، أو فَقْد عضو، كرجْل مثلًا.
٢ـ فإن لم يكن رقيق كعصرنا اليوم، أو كان، ولكنه عجز عنه، فصيام شهرين قمريين متتابعين.
٣ـ فإن لم يستطيع الصوم، أو لم يستطيع الصبر على تتابع الصوم، لمرض، أو هرم، فإطعام ستين مسكينًا، لكل مسكين مدّ من غالب قوت البلد.
دليل ترتيب الكفّارة:
والدليل على هذا الترتيب في كفّارة الظهار - ما سيأتي في أحكام الظهار عامة - وما رواه الترمذي (الطلاق، باب: ما جاء في كفارة الظهار، رقم: ١٢٠٠) وغيره: أن سلمان بن صخر الأنصاري، أحد بني بياضة، جعل امرأته عليه كظهر أُمه، حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان، وقع عليها ليلًا، فأتى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: " أعتق رقبة ". قال: لا أجدها، قال: " فصم شهرين متتابعين ". قال: لا أجد. فقال رسول الله ﷺ لفروة بن عمرو: " أعطه ذلك العرق " وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا، أو ستة عشر، إطعام ستين مسكينًا.
كفارة الظهار تخرج فورًا:
إن كفّارة الظهار يُطالب بها الزوج على الفور، أي إنه لا يحلّ له وطء زوجته قبل التفكير بأيّ الأنواع الثلاثة التي سبق ذكرها، فإذا وطىء زوجته قبل التفكير، فقد عصى، ولزمته الكفّارة، لأن الوطء قبل التفكير حرام. لقول الله ﷿: ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾
[المجادلة: ٣].
روى الترمذي (الطلاق، باب: ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، رقم: ١١٩٩)، وابن ماجه (الطلاق، باب: المظاهر يجامع قبل أن يكفر، رقم: ٢٠٦٥) وغيرهما عن ابن عباس ﵄: أن رجلًا
4 / 148