701

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

امرأته، لم يقع عليه طلاق، وإن مضت الأربعة أشهر، حتى يوقف: فإما أن يطلّق، وإما أن يفيء.
وروى ... مثل ذلك عن ابن عمر ﵄.
ومثل هذا الحكم لا يقال من قبل الرأي، لذلك كان لهذا الحديث حكم المرفوع إلى رسول الله ﷺ.
ثانيًا - الظهار:
تعريف الظهار:
الظهار - لغة - مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي.
وتعريف الظهار في الاصطلاح: أن تشبّه الزوج زوجته في الحرمة بإحدى محارمه: كأمه، وأخته.
وكان العرب في الجاهلية يعتبرون الظهار أسلوبًا من أساليب الطلاق. ولكن الشريعة الإسلامية أعطته اعتبارًا آخر، وبَنَت عليه أحكامًا أخرى غير الطلاق.
حكم الظهار من حيث الحلّ والحرمة:
الظهار حرام بإجماع المسلمين، وهو كبيرة من الكبائر، بدليل أن الله ﷿ سماه منكرًا من القول وزورًا، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢]
ألفاظ الظهار:
تنقسم الألفاظ التي تعتبر دالّة على الظهار إلى قسمين: صريح، وكناية.
أما اللفظ الصريح: وهو الذي لا يحتمل غير الظهار - فهو أن يقول

4 / 146