694

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

أما إذا أراد تعليق الطلاق على وجود السفه والخسّة، أو أطلق، ولم يرد شيئًا اعتبرت الصفة المعلّق عليها كما هو سبيل التعليقات، فإن لم يكن سفيهًا أو خسيسًا، لم يقع الطلاق، وإن كانت كذلك، وقع.
والسفيه: هو من يستحق الحَجْر عليه لسوء تصرفه بأمواله.
والخسيس: قيل هو: مَن باع دينه بدنياه. وقيل: هو مَن يتعاطى غير لائق به بخلًا.
أحكام الرجعة
اعلم أن الرجل إذا طلق زوجته، فلابدّ أن يقع الطلاق على واحد من الأحوال التالية:
أولًا: أن يطلّقها قبل الدخول.
ثانيًا: أن يطلّقها على وجه المخالفة، سواء كان ذلك قبل الدخول أم بعده.
ثالثًا: أن يطلّقها طلاقًا عاديًا بعد الدخول طلقه، أو طلقتين.
رابعًا: أن يطلّقها طلاقًا عاديًا ثلاث تطليقات.
هذه هي الكيفيات التي يمكن أن يقع عليها الطلاق، فلنشرح ما يترتب على كل حالة من أحكام الرجعة إذا أراد الزوج أن يراجع زوجته بعدها
أولًا: إذا طلقها قبل أن يدخل بها:
إذا طلّق الرجل زوجته قبل أن يدخل بها، بانت منه، ولم يجز له أن يراجعا، إذا لا يجب عليها أن تعتدّ منه، لصريح قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] لذلك ينتهي بها الطلاق إلى البينونة رأسًا.

4 / 139