686

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

فقد علّق ﷾ نتائج الطلاق وأحكامه على ثبوت النكاح أولًا.
والدليل من السنة أيضًا: قول النبي ﷺ " لا طلاق قبلَ نكاح ".
رواه الحاكم (في الطلاق، باب: لا طلاق لمن لم يملك، رقم: ٢/ ٢٠٥) وصححه.
وروى أبو داود (الطلاق، باب: في الطلاق قبل النكاح، رقم: ٢١٩٠)، والترمذي
(الطلاق، باب: ما جاء لا طلاق قبل نكاح، رقم: ١١٨١) عن عبدالله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا نذر لابن آدم فيما يملكُ، ولا عِتْقَ له فيما لا يملكُ، ولا طلاقَ له فيما لا يملكُ ".
الشرط الثاني: تكامل الرشد:
فالصبي والمجنون والنائم لا يقع طلاقهم.
ودليل ذلك: ما رواه أبو داود (في الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدّا، رقم: ٤٤٠٣) وغيره عن على ﵁ قال: قال رسول الله ﵁: " رُفِع القلمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبيّ حتى يحتِلم َ، وعن المجنون حتى يْعقِلَ " والاحتلام هو البلوغ والكبر.
ويدخل في حكم هؤلاء الثلاثة: الساهي، والجاهل بمعنى الكلام الذي يقوله: ولكن لا تقبل دعواه أنه ساهٍ، أو جاهل بمعنى ما يقول إلا بقرينة أو بيِّنة.
طلاق السكران:
أما السكران، فإن سكر بدواء لا مندوحة له عن استعماله، وغاب من جرّائه عقله، أو أُكره على شرب مُسكِر، بالتهديد، أو صُبَّ المُسِكر في جوفه، فإن حكمه كالصبي والنائم والساهي، بجامع العذر في كلَّ.
أما إن سكر متعديًا - أي عن قصد واختيار وبدون عذر - فإن طلاقه

4 / 131