669

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

٣ـ قسم خاص في الزواج: كالجبّ والعنّة.
العيوب المشتركة:
إذا وجد أحد الزوجين في الآخر جنونًا، أو جذامًا، أو برصًا، ثبت له الخيار في فسخ الزواج. سواء كان هو الآخر مصابًا به، أو لم يكن، لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه.
دليل ثبوت الخيار بهذه العيوب:
ودليل ثبوت الخيار بهذه العيوب ما رواه والبيهقي (٧/ ٢١٤) من رواية ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ تزوج امرأة من غفار، فلما أُدخلت عليه رأى بكشحها بياضًا، فقال: (البسي ثيابك، والحقي بأهلك). وقال لأهلها: (دلستم علي).
[الكشح: الجنب. والمراد بالبياض: البرص. دلستم: أخفيتم العيب].
وروى الشافعي ﵀ عن عمر بن الخطاب ﵁: أنه فرّق بين الزوجين للجذام، والبرص، والجنون.
ومثل هذا لا يكون إلا عن توقيف عن رسول الله ﷺ وقد ثبت في الحديث الصحيح: " فِرّ من المجذوم كما تفرّ من الأسد ".
البخاري (الطب، باب: الجذام، رقم: ٥٣٨٠).
قال الشافعي رحمة الله تعالى في كتابه الأم: وأما الجذام والبرص، فإن كلا منهما يُعدي الزوج، ولا تكاد النفس أحد تطيب أن تجامع من هو فيه.
العيوب في الزوجة:
إذا وجد الزوج زوجته رتقاء، أو قرناء، ثبت له فسخ الزواج، لأن هذه العلة مانعة من مقصود الزواج، وهو الدخول بالزوجة.

4 / 112