الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
فإن فقدَ نساء العصبة، أو لم ينكحن، اعتبر مهر الأقرب فالأقرب من أرحامها، وهنّ أقرباؤها من جهة أمها، كأم، وجدّة، وخالة، وبنات أخوات، لأنهنّ أولى من الأجنبيات.
فإن فقدت القريبات من جهة الأم أعتبر مثلها من الأجنبيات في بلدها، ممّن يساويها في الصفات الآتية.
الصفات المعتبرة في تقدير مهر المثل:
ثم يعتبر في تقدير مهر المثل مع النسب المساواة في الصفات التالية:
السن، والعقل، والجمال، واليسار، والعفّة، والدين، والتقوى، والعلم، والبكارة، والثيوبة، وكل ما اختلف به غرض صحيح، لأن المهور تختلف باختلاف هذه الصفات.
دليل مشروعية مهر المثل:
ويستدل لثبوت مهر المثل وتقريره: بما رواه أبو داود (النكاح، باب: فيمن تزوج ولم يسمِّ صداقًا حتى مات، رقم: ٢١١٤)، والترمذي (النكاح، باب: ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنه قبل أن يفرض لها، رقم: ١١٤٥) بسند حسن صحيح، وغيرهما: عن عبدالله بن مسعود ﵁ أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها مثل صداقًا ولم نسائها، ولا وَكْسَ، ولا شَطَطَ، وعليها العدَّةُ، ولها الميراثُ، فقام معقل بن منّا، مثل الذي قضيتَ، ففرح بها ابن مسعود ﵁.
موجبات مهر المثل:
ويجب مهر المثل للأسباب التالية:
أـ إذا كان عقد النكاح فاسدًا، وذلك كأن فَقَدَ العقد شرطًا من شروط صحته، كأن تزوجت من غير شهود، أو من غير وليّ. ثم تبع ذلك
4 / 81