601

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨].
ب - الحرفة، فصاحب حرفه دنيئة، ككنّاس وحجّام وراع وقيِّم حمام، ليس كفؤا لبت عالم وقاض وتاجر.
ج - السلامة من العيوب المثبتة للخيار في فسخ النكاح، فمَن به جنون أو برص ليس كفؤًا للسليمة منها.
والكفاءة في الزواج من حق الزوجة وأوليائها، وهي وإن لم تكن شرطًا في صحة النكاح، لكن مطلوبة ومقررة دفعًا للعار عن الزوجة وأوليائهما، وضمانًا لاستقامة الحياة بين الزوجين، وذلك لأن أسلوب حياتهما، ونوع معيشتهما يكونان متقاربين، ومألوفين لهما، فلا يضطر أحدهما لتغيير مألوفة.
فللزوجة وأوليائها إسقاط حق الكفاءة، فلو زوَّجها وليها غير كفء برضاها صحّ الزواج، لأن الكفاءة حقها وحق الأولياء، فإن رضوا بإسقاطها، فلا اعتراض عليهم. ويشير إلى مراعاة الكفاءة، قول النبي ﷺ: " تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاءَ وانكحوا إليهم ".
رواه الحاكم (النكاح، باب: تخيروا لنطفكم ..، رقم: ٢/ ١٦٣) وصححه.
٦ - البكارة:
والبكر: هي التي لم يسبق لها أن تزوجت، وقد بيّن النبي ﷺ سبب اختيار الزوجة البكر، حين قال: " عليكم بالأبكارَ، فإنهنّ أعْذَُبُ أفواهًا، وأنتقُ أرحامًا، وأرضى باليسير ".
رواه ابن ماجه في (النكاح، باب: تزوج الأبكار، رقم: ١٨٦٠).
[أعذب أفواهًا: ألين كلامًا، فهو كناية عن حُسن كلامها وقلّه بذائها

4 / 44