562

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

دليل هذه الكفارة:
ويستدل للتكفير بإقامة الحد على مرتكب الذنب بما رواه البخاري في [الأيمان - باب - علامة الإيمان حب الأنصار، رقم: ١٨] ومسلم في [الحدود - باب - الحدود كفارات لأهلها، رقم: ١٧٠٩] عن عبادة بن الصامت ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال - وحوله عصابة من أصحابه-: " بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم، فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا، ثم ستره الله، فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه، فبايعناه على ذلك".
وروى الترمذي في [الإيمان - باب - ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن، رقم: ٢٦٢٨] عن علي ﵁، عن النبي ﷺ، قال: " من أصاب حدًا فعجل عقوبته في الدنيا، فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدًا فستره الله عليه، وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود إلى شيء قد عفا عنه".
والله ﷾ أعلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

3 / 129