524

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

اللِّبَاسُ والزّينَة
الأصل في أحكام اللباس والزينة الحلّ:
إن الأصل في أحكام اللباس والزينة، سواء كان في البدن، أو في الثياب، أو المكان، إنما هو الحلّ والإباحة.
وذلك عملًا بعموم الأدلة التي تحمل منَّة الله تعالى على عباده، فيما خلق لهم، وأنعم به عليهم، لينتفعوا به في حياتهم الدنيا، لباسًا، وتزينًا واستعمالًا، وتنعمًا.
قال الله ﵎: [هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا] (البقرة: ٢٩).
وقال ﷿: [وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا] (إبراهيم: ٣٤).
وقال الله ﷾: [قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ] (الأعراف: ٣٢).
وقال عزّ من قائل: [يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ] (الأعراف: ٢٦).
[يواري سوآتكم: يستر عوراتكم.

3 / 89