517

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

افترى: كذب واتهم غيره بالزنى].
لذلك كان المذهب على أن الأفضل الاقتصار على الأربعين، إذ هو الوارد عن النبي ﷺ.
ولا يقام الحدّ على مَن شرب الخمر حال سكره، لأنه لا يحصل به عندئذ المزجر، وإنما ينتظر ليستفيق من سكره، فيحدُّ، ليحصل به الانزجار عن تعاطي المُسكِر مرة أخرى.
شروط ثبوت حدّ شرب المُسكِر:
لا يثبت الحدّ على المتهم بشرب المُسكِر إلا بأحد أمرين اثنين:
الأول: البينة الكاملة:
وهي شهادة رجلين عدلين، فلا يثبت الحد بشهادة رجل وامرأتين، ولا بعلم الحاكم.
بل لابد من شهادة رجلين اثنين عدلين.
ودليل ذلك ما جاء في حديث مسلم في جلد عثمان ﵁ للوليد بن عقبة: (فشهد عليه رجلان) [الأشربة - باب - حد الخمر، رقم: ١٧٠٧].
الثاني: الإقرار:
وذلك بأن يعترف أنه شرب مُسكِرًا أو خمرًا. والإقرار حجة تقوم مقام البينة.
هذا، ويكفي الإطلاق في كل من الإقرار والشهادة، أي فيكفي في إقراره أن يقول: شربت مسكرًا.
ويكفي في الشهادة، أن يقول الشاهدان: إنه شرب مسكرًا.
فلا يشترط أن يقول هو: شربته عالمًا مختارًا، أو يقول الشاهدان شربه عالمًا مختارًا.

3 / 81