الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
والمدينة، رقم ١١٣٢] ومسلم في [الحج - باب - فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة، رقم: ١٣٩٤].
وإن عيّن في نذره مسجدًا غير هذه المساجد الثلاثة، وجب عليه أن يعتكف في أيّ المساجد شاء، لأن أجر الاعتكاف لا يختلف بين بلدة وأخرى، أو مسجد وآخر.
وإن نذر حجًا، أو عمرة، لزمه أن يفعل ذلك بنفسه، إن كان قادرًا على ذلك بنفسه، فإن كان عاجزًا عن الحج أو العمرة بنفسه استناب من يحج عنه، أو يعتمر، ولو بأجرة، كما يجب عليه ذلك في حجة الفريضة إذا عجز عن أدائها بنفسه، استناب من يحج عنه.
ويندب تعجيله بالوفاء بما نذره، في أول فرصة تسنح له، مبادرة إلى براءة ذمته.
فإن تمكن من الحج أو العمرة فأخّر أداءها فمات حُجَّ عنه أو اعتمر من ماله، لتقصيره بعد حصول التمكّن.
أما إذا مات قبل التمكّن من الحج أو العمرة فلا شيء عليه، لعدم تقصيره حينئذٍ.
وإن نذر أن يحج، أو يعتمر ماشيًا لزمه المشي إن كان قادرًا على المشي، لأنه التزم جعل المشي وصفًا للعبادة، فهو كما لو نذر أن يصوم متتابعًا.
أما إذا لم يكن قادرًا على المشي، فإنه لا يلزمه المشي، بل يجوز له الركوب، لعجزه عن المشي.
عن عقبة بن عامر ﵁ قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله، وأمرتني أن أستفتي لها النبي ﷺ، فاستفتيته، فقال عليه الصلاة
3 / 28