343

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

ولو أكره حتى أكل أو شرب لم يفطر أيضاَ، لأن حكم اختياره ساقط.
٣ـ القيء المتعمد فيه:
فهو مفطر، وإن تأكد الصائم أن شيئا لم يعد ثانية إلى جوفه، ولكن إذا غلبه القئ لم يضر، ولو علم أن بعضًا مما خرج قد عاد إلى جوفه بدون قصد منه. ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من ذرعه قئ - وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض" أخرجه أبو داود (٢٣٨٠) والترمذي (٧٢٠) وغيرهما.
ومعنى ذرعه: غلبه.
٤ـ الوطء عمدًا:
ولو من بغير إنزال. ودليل ذلك قوله تعالى: (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة: ١٨٧.
والمراد بالخيط الأبيض: ضوء النهار. والخيط الأسود: ظلمة الليل. والفجر: ضوء يطلع معترضاَ في الأفق ينتهي بطلوعه الليل ويبدء النهار.
ومعنى تباشروهن: تجامعوهن.
وأنتم عاكفون: أي في حال اعتكاف.
أما لو وطئ ناسيًا فإنه لا يفطر على الأكل والشرب ناسيًا.

2 / 85