383

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

الحلم، والنساء غير المسلمات؛ فهؤلاء هم المعنيون بنهي المرأة الحرة عن إبداء زينتها لهم ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ وليس الرجال الأحرار الأجانب الذين منعوا من الدخول عليها في البيوت ومحادثتها إلا من وراء حجاب، وإن خرجت أُمرت أن تدني عليها من جلبابها لتستر وجهها وسائر بدنها عنهم.
قال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٣٥): احتجاب النساء من الرجال لم يكن في أول الإسلام وأنهم كانوا يرون النساء ولا يستتر نساؤهم عن رجالهم حتى نزلت آيات الحجاب وكان سبب نزولها فيما قال أهل العلم أن رسول الله ﷺ صنع طعاما ودعا إليه أصحابه في هداء زينب فلما أكلوا أطالوا الحديث فجعل النبي ﷺ يدخل ويخرج ويستحي منهم فأنزل الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ الأحزاب: ٥٣ وأنزل الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا﴾ النور
ثم نزلت ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. اهـ

1 / 383