الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
المبحث الأول: حكم قتل الصيد للمحرم
قتل الصيد من محظورات الإحرام.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب
١ - قوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنتم حُرُم [المائدة: ٩٥].
٢ - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: ٩٦].
٣ - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: ١].
ثانيًا: من السنة
١ - عن الصَّعب بن جثامة الليثي ﵁: «أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًّا، فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنَّا لم نردُّه عليك إلا أنَّا حرم» (١).
٢ - عن أبي قتادة ﵁، قال: «كنا مع النبي ﷺ ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئًا، فنظرت، فإذا حمار وحشٍ يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمةٍ فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي ﷺ وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال» (٢).
ثالثا: الإجماع
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (٣)، وابن رشد (٤)، وابن قدامة (٥)، والنووي (٦)، وشمس الدين ابن مفلح (٧).
(١) رواه البخاري (١٨٢٥)، ومسلم (١١٩٣).
(٢) رواه البخاري (١٨٢٣)، ومسلم (١١٩٦).
(٣) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من قتل الصيد) «الإجماع» (باختصار - ص: ٥٢).
(٤) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه لا يجوز له صيده ولا أكل ما صاد هو منه) «بداية المجتهد» (١/ ٣٣٠).
(٥) قال ابن قدامة: «لا خلاف بين أهل العلم، في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم) «المغني» (٣/ ٢٨٨)، و«الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٢٨٤).
(٦) قال النووي: (أجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام) «المجموع» (٧/ ٢٩٦).
(٧) «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٤٦٧).
2 / 366