791

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

حلق جميع الرأس أفضل من تقصيره (١)
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
ظاهر قوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [الفتح: ٢٧].
وجه الدلالة:
أنَّ الله ﷿ بدأ بالحلق، والعرب إنما تبدأ بالأهم والأفضل (٢).
ثانيًا: من السنة:
١ - عن عبدالله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: والمقصرين» (٣)
٢ - عن عبدالله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «حلق رسول الله ﷺ في حجته» أخرجه البخاري (٤).
ثالثًا: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (٥)، والنووي (٦).
المبحث الرابع: هل يجزئ التقصير عن الحلق؟
يجزئ التقصير عن الحلق.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
ظاهر قوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [الفتح: ٢٧].
ثانيًا: من السنة:
عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «اللهم ارحم المحلقين. قال في الرابعة: والمقصرين» (٧).
ثالثًا: الإجماع:
فقد نقل ابن المنذر (٨)، والنووي (٩) وابن حجر (١٠) الإجماع على ذلك (١١).
المبحث الخامس: الحلق والتقصير للمرأة
المطلب الأول: حلق المرأة رأسها
لا تؤمر المرأة بالحلق بل تقصر.
الأدلة:
أولا: من السنة:
عن عبدالله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «ليس على النساء حلق، وإنما عليهن التقصير» (١٢).
ثانيًا: الإجماع:

(١) قال ابن حجر: (وفيه أن الحلق أفضل من التقصير، ووجهه أنه أبلغ في العبادة، وأبين للخضوع والذلة، وأدل على صدق النية، والذي يقصر يبقي على نفسه شيئًا مما يتزين به، بخلاف الحالق فإنه يشعر بأنه ترك ذلك لله تعالى، وفيه إشارة إلى التجرد) «فتح الباري» (٣/ ٥٦٤).
(٢) قال النووي: (والإجماع على أن الحلق أفضل) «المجموع» (٨/ ١٩٩).
(٣) رواه البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١).
(٤) رواه البخاري (١٧٢٦).
(٥) قال ابن عبدالبر: «وأجمعوا أن الحلاق أفضل من التقصير» «التمهيد» (٧/ ٢٦٧).
(٦) قال النووي: (والإجماع على أن الحلق أفضل) «المجموع» (٨/ ١٩٩).
(٧) رواه البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١).
(٨) قال ابن المنذر: (وقد أجمع أهل العلم على أن التقصير يجزئ) «الإشراف» (٣/ ٣٥٥).
(٩) قال النووي: (الحلق والتقصير ثابتان بالكتاب والسنة والإجماع، وكل واحدٍ منهما يجزئ بالإجماع) «المجموع» (٨/ ١٩٩).
(١٠) قال ابن حجر: (في حديث الباب من الفوائد أن التقصير يجزئ عن الحلق، وهو مجمعٌ عليه) «فتح الباري» (٣/ ٥٦٤).
(١١) لكن يتعين الحلق في عدة مواضع لدى بعض المالكية، انظر: «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ١٨١).
(١٢) رواه أبو داود (١٩٨٤)، والبيهقي (٥/ ١٠٤) (٩١٨٧). والحديث حسن إسناده النووي في «المجموع» (٨/ ١٩٧)، وابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ٨٩٤)، وقال: (قواه أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ وأعله ابن القطان، ورد عليه ابن المواق فأصاب). وقال الشنقيطي في «أضواء البيان» (٥/ ٦٤٢): (أقل درجاته الحسن)، وصححه لغيره الألباني في «صحيح سنن أبي داود».

2 / 290