727

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

من وقف بعرفة محرمًا في زمن الوقوف وهو لا يعلم أنه بعرفة، فإنه يجزئه باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
الأدلة:
أولًا: عموم قوله ﷺ: «وقد أتى عرفات، قبل ذلك ليلًا أو نهارًا» (٥)
ثانيًا: أنه لا تشترط النية لصحة الوقوف بعرفة (٦).
ثالثًا: أن الركن قد حصل وهو الوقوف ولا يمتنع ذلك بالإغماء والنوم كركن الصوم (٧).
رابعًا: أنه وقف بها في زمن الوقوف وهو مكلف، فأشبه إذا علم أنها عرفة (٨).
المطلب الخامس: حكم من وقف بغير أرض عرفات:
إن غلط الناس فوقفوا في غير أرض عرفات، يظنونها عرفات لم يجزئهم، ويلزمهم القضاء سواء كانوا جمعًا كثيرًا أو قليلًا.
الأدلة:
أولًا: الإجماع:
نقله النووي (٩).
ثانيًا: أن الوقوف بأرض عرفات شرطٌ من شروط صحة الوقوف.
ثالثًا: لتفريطهم (١٠).
المبحث الثاني: أن يكون الوقوف في زمان الوقوف
تمهيد:
يشترط لصحة الوقوف بعرفة أن يكون في وقت الوقوف
الأدلة:
أولا: من السنة:
وقوفه ﷺ في زمن الوقوف، وقوله: «لتأخذوا مناسككم» (١١).
ثانيًا: الإجماع:
نقله ابن حزم (١٢).
المطلب الأول: أول وقت الوقوف بعرفة:

(١) «الهداية» للمرغياني (١/ ١٥١)، و«المبسوط» للسرخسي (٤/ ٥٠).
(٢) «التمهيد» لابن عبدالبر (٤/ ٢٨٦).
(٣) «المجموع» للنووي (٨/ ٩٤،١١٩).
(٤) «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٩٤).
(٥) رواه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٥/ ٢٦٣)، وأحمد (٤/ ١٥) (١٦٢٥٣). قال الترمذي: (حسنٌ صحيح)، وصححه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٠٨)، وأبو أحمد الحاكم «المدخل» (٥٢)، وقال أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٧/ ٢٢١): (صحيحٌ ثابت)، وصححه النووي في «المجموع» (٨/ ٩٧)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٦/ ٢٤٠)، وابن القيم في «أعلام الموقعين» (٤/ ٢٥٢).
(٦) قال النووي: (لو وقف بعرفة ناسيًا أجزأه بالإجماع) «المجموع» للنووي (٨/ ١٧)، وينظر: «كشاف القناع» البهوتي (٢/ ٤٩٤)، «المجموع» للنووي (٨/ ١٧)
(٧) «الهداية» للمرغياني (١/ ١٥١).
(٨) «المغني» لابن قدامة ٣/ ٣٧٢.
(٩) قال النووي: (إن غلطوا في المكان فوقفوا في غير أرض عرفات يظنونها عرفات لم يجزهم بلا خلاف) «المجموع» (٨/ ٢٩٢)، وانظر: «الموسوعة الفقهية الكويتية» (١٩/ ١٥٥).
(١٠) «المجموع» للنووي (٨/ ٢٩٢).
(١١) رواه مسلم (١٢٩٧)
(١٢) قال ابن حزم: (فصح أن كل من وقف بها أجزأه ما لم يقف في وقتٍ لا يختلف اثنان في أنه لا يجزيه فيه) «المحلى» (٧/ ١٩١رقم ٨٥٨) ..

2 / 226