الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
من وقف بعرفة محرمًا في زمن الوقوف وهو لا يعلم أنه بعرفة، فإنه يجزئه باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
الأدلة:
أولًا: عموم قوله ﷺ: «وقد أتى عرفات، قبل ذلك ليلًا أو نهارًا» (٥)
ثانيًا: أنه لا تشترط النية لصحة الوقوف بعرفة (٦).
ثالثًا: أن الركن قد حصل وهو الوقوف ولا يمتنع ذلك بالإغماء والنوم كركن الصوم (٧).
رابعًا: أنه وقف بها في زمن الوقوف وهو مكلف، فأشبه إذا علم أنها عرفة (٨).
المطلب الخامس: حكم من وقف بغير أرض عرفات:
إن غلط الناس فوقفوا في غير أرض عرفات، يظنونها عرفات لم يجزئهم، ويلزمهم القضاء سواء كانوا جمعًا كثيرًا أو قليلًا.
الأدلة:
أولًا: الإجماع:
نقله النووي (٩).
ثانيًا: أن الوقوف بأرض عرفات شرطٌ من شروط صحة الوقوف.
ثالثًا: لتفريطهم (١٠).
المبحث الثاني: أن يكون الوقوف في زمان الوقوف
تمهيد:
يشترط لصحة الوقوف بعرفة أن يكون في وقت الوقوف
الأدلة:
أولا: من السنة:
وقوفه ﷺ في زمن الوقوف، وقوله: «لتأخذوا مناسككم» (١١).
ثانيًا: الإجماع:
نقله ابن حزم (١٢).
المطلب الأول: أول وقت الوقوف بعرفة:
(١) «الهداية» للمرغياني (١/ ١٥١)، و«المبسوط» للسرخسي (٤/ ٥٠).
(٢) «التمهيد» لابن عبدالبر (٤/ ٢٨٦).
(٣) «المجموع» للنووي (٨/ ٩٤،١١٩).
(٤) «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٩٤).
(٥) رواه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٥/ ٢٦٣)، وأحمد (٤/ ١٥) (١٦٢٥٣). قال الترمذي: (حسنٌ صحيح)، وصححه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٠٨)، وأبو أحمد الحاكم «المدخل» (٥٢)، وقال أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٧/ ٢٢١): (صحيحٌ ثابت)، وصححه النووي في «المجموع» (٨/ ٩٧)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٦/ ٢٤٠)، وابن القيم في «أعلام الموقعين» (٤/ ٢٥٢).
(٦) قال النووي: (لو وقف بعرفة ناسيًا أجزأه بالإجماع) «المجموع» للنووي (٨/ ١٧)، وينظر: «كشاف القناع» البهوتي (٢/ ٤٩٤)، «المجموع» للنووي (٨/ ١٧)
(٧) «الهداية» للمرغياني (١/ ١٥١).
(٨) «المغني» لابن قدامة ٣/ ٣٧٢.
(٩) قال النووي: (إن غلطوا في المكان فوقفوا في غير أرض عرفات يظنونها عرفات لم يجزهم بلا خلاف) «المجموع» (٨/ ٢٩٢)، وانظر: «الموسوعة الفقهية الكويتية» (١٩/ ١٥٥).
(١٠) «المجموع» للنووي (٨/ ٢٩٢).
(١١) رواه مسلم (١٢٩٧)
(١٢) قال ابن حزم: (فصح أن كل من وقف بها أجزأه ما لم يقف في وقتٍ لا يختلف اثنان في أنه لا يجزيه فيه) «المحلى» (٧/ ١٩١رقم ٨٥٨) ..
2 / 226