الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
الفصل الأول: الإحرام في يوم التروية لمن كان حلالًا
يُستحَبُّ لمن كان بمكة متمتعًا واجدًا الهدي أو كان من أهل مكة، أن يُحرم يوم التروية ويهل بالحج، ويفعل كما فعل عند الإحرام من الميقات؛ من الاغتسال والتطيب ولبس الإزار وغير ذلك، وهو قول الجمهور من الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وابن حزم من الظاهرية (٤)، وهو قول طائفة من السلف (٥).
الأدلة:
١ - عن جابر بن عبدالله ﵁ قال: «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج» (٦)
٢ - وعنه ﵁ قال: «أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فما ندري أشيءٌ بلغه من السماء أم شيءٌ من قبل الناس؟ فقال: أيها الناس أحلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم، قال فأحللنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج» (٧).
٣ - ثبت عن ابن عمر ﵄ «أنه إذا كان بمكة يحرم بالحج يوم التروية، فقال له عبيد بن جريح في ذلك، فقال: إني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته» (٨).
(١) «المبسوط» للسرخسي (٤/ ٢٤) «البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٣٦١).
(٢) «المجموع» للنووي (٨/ ٨١) «روضة الطالبين» للنووي (٣/ ٩٢).
(٣) «الإقناع» للحجاوي (١/ ٣٨٦) «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٤٢١).
(٤) «المحلى» لابن حزم (٧/ ١١٧).
(٥) قال النووي: (وثبت ذلك في الصحيحين عن ابن عمر من فعله، وبه قال بعض المالكية وآخرون، منهم عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق وابن المنذر وآخرون) «المجموع» (٧/ ١٨١).
(٦) رواه مسلم (١٢١٨).
(٧) رواه مسلم (١٢١٦).
(٨) رواه البخاري (١٦٦)، ومسلم (١١٨٧).
2 / 217