الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
الفصل الرابع: الموالاة بين السعي والطواف
لا تجب الموالاة بين الطواف والسعي وإن كانت مستحبة، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (١)، والشافعية (٢) والحنابلة (٣)، وبه قال طائفةٌ من السلف (٤).
وذلك للآتي:
أولًا: أن السعي عبادةٌ مستقلة، فإذا فُصِل بينها وبين غيرها بشيءٍ فلا يضر (٥).
ثانيًا: أن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي، ففيما بينه وبين الطواف أولى (٦).
(١) «البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٣٥٧)، «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٠٠).
(٢) «المجموع» للنووي (٨/ ٧٣)، «روضة الطالبين» للنووي (٣/ ٩٠)، واشترط الشافعية ألا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة، فإن تخلل الوقوف بينهما؛ فإنه يتعين حينئذٍ السعي بعد طواف الإفاضة.
(٣) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٥٢)، «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٨٨).
(٤) قال ابن المنذر: (قال أحمد: لا بأس أن يؤخر السعي كي يستريح، أو إلى العشي، وكان عطاء والحسن لا يريان بأسًا لمن طاف بالبيت أول النهار أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي وفعله القاسم وسعيد بن جبير) «الإشراف» (٣/ ٢٩٢)، وينظر «المغني» لابن قدامة (٣/ ١٩٤).
(٥) «مجموع فتاوى ابن باز» (١٧/ ٣٤٣).
(٦) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٥٢).
2 / 203