الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
ابتداء الطواف من الحجر الأسود شرط لصحة الطواف، فلا يعتد بالشوط الذي بدأه بعد الحجر الأسود، وهو مذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، ورواية عند الحنفية (٣)، وقول عند المالكية (٤).
الأدلة:
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ حين يقدم مكة، إذا استلم الركن الأسود، أول ما يطوف: يخب ثلاثة أطواف من السبع» أخرجه البخاري ومسلم (٥).
٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: «رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا» أخرجه مسلم (٦).
وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ واظب على ابتداء الطواف من الحجر الأسود، ومواظبته دليل على فرضية الابتداء به؛ لأنها بيان لإجمال القرآن في قوله تعالى: «وليطوفوا بالبيت العتيق»، وقد قال ﷺ: «لتأخذوا مناسككم» (٧).
المطلب الخامس: أن يجعل البيت عن يساره
يشترط أن يجعل البيت عن يساره، وهو قول الجمهور (٨) من المالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والحنابلة (١١).
دليل ذلك:
عن جابر بن عبدالله ﵄: «أن رسول الله ﷺ، لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا» أخرجه مسلم (١٢)، وقد قال: «لتأخذوا مناسككم» (١٣).
المطلب السادس: دخول الحِجْر (١٤) ضمن الطواف
الطواف من وراء الحطيم فرض، من تركه لم يعتد بطوافه، حتى لو مشى على جداره لم يجزئه، وهذا مذهب الجمهور من المالكية (١٥)، والشافعية (١٦)، والحنابلة (١٧).
الأدلة:
(١) «المجموع» للنووي (٨/ ٣٢)، «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦).
(٢) «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٨٥)، «الإنصاف» للمرداوي (٤/ ١٦).
(٣) «بدائع الصنائع» للكاساني (٢/ ١٣٠)، «المبسوط» للسرخسي (٤/ ٨١)، «البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٣٣٢)، «الفتاوى الهندية» (١/ ٢٢٥).
(٤) «الذخيرة» للقرافي (٣/ ٢٤٠)، «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ٩٠).
(٥) رواه البخاري (١٦٠٣)، ومسلم (١٢٦١).
(٦) رواه مسلم (١٢٦٢).
(٧) رواه مسلم (١٢٩٧).
(٨) قال النووي: (الترتيب عندنا شرط لصحة الطواف بأن يجعل البيت عن يساره ويطوف على يمينه تلقاء وجهه فإن عكسه لم يصح وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود وجمهور العلماء) «المجموع» للنووي (٨/ ٦٠).
(٩) «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ٩٧)، «الشرح الكبير» للدردير (٢/ ٣١).
(١٠) «المجموع» للنووي (٨/ ٦٠)، «مغني المحتاج» للخطيب للشربيني (١/ ٤٨٥).
(١١) «الإنصاف» للمرداوي (٤/ ١٦)، «الإقناع» للحجاوي (١/ ٣٨٣).
(١٢) رواه مسلم (١٢١٨).
(١٣) رواه مسلم (١٢٩٧).
(١٤) الحِجْر: هو الموضع المحاط بجدار مقوس تحت ميزاب الكعبة، في الجهة الشمالية من الكعبة، ويسمى الحطيم أيضا، والحجر هو جزء من البيت، تركته قريش لضيق النفقة، وأحاطته بالجدار، وقيل: الذي منها ستةأذرع أو سبعة أذرع.
(١٥) «الشرح الكبير» للدردير (٢/ ٣١)، «الذخيرة» للقرافي (٣/ ٢٤٠).
(١٦) «المجموع» للنووي (٨/ ١٤)، «مغني المحتاج» للشربيني الخطيب (١/ ٤٨٦).
(١٧) «المغني» لابن قدامة (٣/ ١٨٩)، «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٨٥).
2 / 183