678

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المبحث الثاني: شروط الطواف
المطلب الأول: النية
يشترط نية أصل الطواف، وهذا مذهب جمهور الفقهاء (١): الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والحنابلة (٤).
الأدلة:
أولًا: من السنة:
١. عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات» (٥).
٢. عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله أحل لكم فيه النطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» (٦).
وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ سمى الطواف صلاة، والصلاة لا تصح إلا بالنية اتفاقا (٧).
ثانيًا: الطواف عبادة مقصودة؛ ولهذا يتنفل به، فلا بد من اشتراط النية فيه (٨).
مسألة: هل يشترط تعيين نية الطواف إذا كان في نسك من حج أو عمرة؟

(١) خالف في هذه المسألة الشافعية إذا كان الطواف في نسك الحج أو العمرة، فالأصح عندهم صحة الطواف في النسك بلا نية بشرط ألا يصرف الطواف إلى غيره كطلب غريم. «المجموع» للنووي (٨/ ١٦)، «مجلة البحوث الإسلامية» (٥٣/ ٢١١).
(٢) «فتح القدير» للكمال ابن الهمام (٢/ ٤٩٥)، «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٢٣).
(٣) «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ١١٩).
(٤) «الفروع» لابن مفلح (٦/ ٣٧)، «شرح منتهى الإرادات» للبهوتي (١/ ٥٧٣).
(٥) رواه البخاري (١) واللفظ له، ومسلم (١٩٠٧)
(٦) رواه: الترمذي (٩٦٠)، والدارمي (٢/ ٦٦) (١٨٤٧)، وابن حبان (٩/ ١٤٣) (٣٨٣٦)، وابن الجارود «المنتقى» (١/ ١٢٠)، والطبراني (١١/ ٣٤) (١٠٩٥٥)، والحاكم (٢/ ٢٩٣)، والبيهقي (٥/ ٨٥) (٩٠٧٤). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وقال ابن حجر في «التلخيص» (١/ ١٩٦): (إسناده صحيح)، ورجح وقفه الترمذي، والنسائي، والبيهقي، وابن الصلاح، والمنذري، والنووي انظر (التلخيص الحبير» (١/ ٣٥٩)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٩٥٤)
(٧) حديث تسمية الطواف صلاة ولفظه: «الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام» رواه الطبراني (١١/ ٤٠) (١٠٩٧٦)، والبيهقي (٥/ ٨٥) (٩٠٧٥)، من حديث عبدالله بن عباس ﵄. قال البيهقي: (صحيح)، وحسنه السيوطي في «الجامع الصغير» (٥٣٤٧)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٩٥٦).
(٨) «المبسوط» للسرخسي (٤/ ٦٥).

2 / 177