الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
٢ - عن يزيد بن يزيد بن جابر قال: سألت مجاهدا، عن المحرم يواقع امرأته، فقال: كان ذلك على عهد عمر بن الخطاب، فقال: «يقضيان حجهما والله أعلم بحجهما، ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما لصاحبه، فإذا كان من قابل حجا وأهديا وتفرقا من المكان الذي أصابهما» (١)
وجه الدلالة:
أنه أمر الرجل والمرأة أن يهديا جميعا، فقال: «وأهديا».
ثانيًا: أنها أحد المتجامعين من غير إكراه، فلزمتها بدنة كالرجل (٢).
ثالثًا: أن الأصل استواء الرجال والنساء في الأحكام إلا بدليل (٣).
ب- أدلة سقوط الهدي عنها إذا كانت مكرهة
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ [النحل: ١٠٦].
وجه الدلالة:
أن الكفر إذا كان يسقط موجبه بالإكراه، فما دونه من باب أولى.
ثانيًا: من السنة:
عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول ﷺ: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (٤).
ثالثًا: أنه جماعٌ يوجب الكفارة، فلم تجب به حال الإكراه أكثر من كفارة واحدة، كما في الصيام (٥).
(١) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣/ ٥٣٧)، والبيهقي (٥/ ١٦٧) (١٠٠٦٣). قال البيهقي في «السنن الصغير» (٢/ ١٥٨) (هذه المراسيل عن عمر يتأكد بعضها ببعض)، وقال الذهبي في «تنقيح التحقيق» (٢/ ٣٠): (منقطع).
(٢) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٠٩)
(٣) «الشرح الممتع» لابن عثيمين (٦/ ٤٠٣).
(٤) رواه ابن ماجه (٢٠٤٥) بلفظ: (وضع) بدلًا من (تجاوز لي)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ٣٥٦)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، وحسنه النووي في «الأربعين النووية» (٣٩)، وقال ابن كثير في «تحفة الطالب» (٢٣٢): (إسناده جيد)، وحسنه ابن حجر في «التلخيص الحبير» (١/ ٢٨١)، وقال الشوكاني في «فتح القدير» (١/ ٤٦١): (لا تقصر عن رتبة الحسن لغيره)، وصححه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه» (٢٠٤٥).
(٥) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٠٩).
2 / 165