الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
٢ - عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: «كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمشط قبل ذلك في الإحرام» (١).
٣ - عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: «كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق» (٢).
ثانيًا: أنه لم يَرِد عن النبي ﷺ أنه حرَّم على المحرمة تغطية وجهها، وإنما هذا قول بعض السلف (٣).
ثالثًا: القياس:
فكما يجوز تغطية الكف من غير لبس القفازين، فيجوز كذلك تغطية الوجه من غير لبس النقاب، وقد قرن النبي ﷺ بينهما، وهما كبدن الرجل، يجوز تغطيته، ولا يجوز لبس شيء مفصلٍ عليه.
رابعًا: أن بالمرأة حاجة إلى ستر وجهها، فلم يحرم عليها ستره على الإطلاق كالعورة (٤).
خامسًا: أن النهي إنما جاء عن النقاب فقط، والنقاب أخص من تغطية الوجه، والنهي عن الأخص لا يقتضي النهي عن الأعم؛ وإنما جاء النهي عن النقاب لأنه لبس مفصلٌ على العضو، صنع لستر الوجه، كالقفاز المصنوع لستر اليد، والقميص المصنوع لستر البدن، وقد اتفق الأئمة على أن للمحرم أن يستر يديه ورجليه مع أنه نهي عن لبس القميص والخف (٥).
الفرع الثالث: هل يشترط في تغطية المحرمة وجهها ألا يمس الوجه؟
(١) رواه ابن خزيمة (٤/ ٢٠٣) (٢٦٩٠)، والحاكم (١/ ٦٢٤). صححه على شرط الشيخين الحاكم في «المستدرك» (١/ ٦٢٤)، والألباني في «إرواء الغليل» (٤/ ٢١٢)
(٢) رواه مالك في «الموطأ» (٣/ ٤٧٤) (١١٧٦)، وقال الألباني في «إرواء الغليل» (٤/ ٢١٢): إسناده صحيح.
(٣) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ١١٢)، «مجموع فتاوى ورسائل العثيمين» (٢٢/ ١٨٥).
(٤) «الشرح الكبير على المقنع» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٣٢٤).
(٥) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ١١٣).
2 / 153