الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
ثانيًا: عن ابن عباس ﵄ قال: «المسلم ينزع ضرسه، وإن انكسر ظفره طرحه، أميطوا عنكم الأذى؛ فإن الله تعالى لا يصنع بأذاكم شيئا» (١).
وجه الدلالة:
أنه قول صحابي، ولا يُعرف له مخالفٌ من الصحابة ﵃ (٢).
ثالثًا: الإجماع:
نقله ابن المنذر (٣) وابن قدامة (٤).
رابعًا: أن بقاءه يؤلمه، أشبه الشعر النابت في عينه (٥).
خامسًا: أنه إزالةٌ لأذاه، فلم يكن عليه فدية، كقتل الصيد الصائل (٦).
سادسًا: أنه بعد الكسر لا ينمو، فهو كحطب شجر الحرم (٧).
(١) روى أوله البخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل حديث (١٨٤٠)، ورواه موصولًا الدارقطني في «السنن» (٢/ ٢٣٢)، والبيهقي (٥/ ٦٢) (٩٣٩٢). صحح إسناده العيني في «عمدة القاري» (٩/ ٢٢٠)، والألباني في «حجة النبي» (٢٨).
(٢) «المحلى» لابن حزم (٧/ ٢٤٨).
(٣) قال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للمحرم أن يزيل ظفره بنفسه إذا انكسر) «الإجماع» لابن المنذر ص (٥٢)، «الشرح الكبير على المقنع» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٢٦٢).
(٤) قال ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوعٌ من قلم أظفاره، إلا من عذر) «المغني» (٣/ ١٥٠). وذكر ابن عبدالبر أثر محمد بن عبدالله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب عن ظفرٍ له انكسر وهو محرم فقال سعيد: اقطعه. قال ابن عبدالبر: (هذا أيضًا لا بأس به عند العلماء) «الاستذكار» (٤/ ١٣٧).
(٥) «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٢٦٧،٢٦٨).
(٦) «التاج والإكليل» للمواق (٣/ ١٤٣)، «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٢٦٢).
(٧) قال الشنقيطي: (لا ينبغي أن يختلف في أن الظفر إذا انكسر جاز أخذه، ولا شيء فيه; لأنه بعد الكسر لا ينمو فهو كحطب شجر الحرم) «أضواء البيان» (٥/ ٤٦).
2 / 135