الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
الحال الثالثة: أن يكون المحظور صيدًا، فإن الفدية تتعدد بتعدد الصيد (١)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة: ٩٥].
وجه الدلالة:
أن الآية تدل على أن من قتل صيدًا لزمه مثله، ومن قتل أكثر لزمه مثل ذلك (٦).
ثانيًا: أنه لو قتل أكثر معًا تعدَّد الجزاء، فمتفرقًا أولى؛ لأن حال التفريق ليس أنقص كسائر المحظورات (٧).
ثالثًا: أنها كفارة قتل، كقتل الآدمي، أو بدل متلف، كبدل مال الآدمي؛ فتتعدد (٨).
(١) «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٣٤٢)، «المبدع» لبرهان الدين ابن مفلح (٣/ ١١٦).
(٢) الواجب عند الحنفية في جزاء الصيد هو القيمة؛ ولذا فإنَّ تعدُّد الكفارة يظهر أثره عندهم على القيمة، ففي الصيدين قيمتهما، وهكذا. «فتح القدير» للكمال ابن الهمام (٣/ ٦٩)، «العناية شرح الهداية» للبابرتي (٣/ ٨١).
(٣) «المدونة الكبرى» لسحنون (١/ ٤٠٨)، «الكافي» لابن عبدالبر (١/ ٣٩٤).
(٤) «روضة الطالبين» للنووي (٣/ ١٧٠)، «المجموع» للنووي (٧/ ٣٨٢).
(٥) «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٣٤٢)، «المبدع» لبرهان الدين ابن مفلح (٣/ ١١٧).
(٦) «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٥٣٧).
(٧) «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٥٣٧).
(٨) «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٥٣٧).
2 / 128