618

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

وفيه أن طواف المتمتع وسعيه مرتان: مرة لعمرته، ومرة لحجه (١).
الفرع الثاني: الهدي
يجب على المتمتع دم نسك إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: ١٩٦].
ثانيًا: من السنة:
عن ابن ﵄ قال: «تمتع الناس مع النبي ﷺ بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله ﷺ قال للناس، من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر، ثم ليهل بالحج ويهدي، فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله».
ثالثًا: عن أبي حمزة قال: «سألت ابن عباس عن المتعة، فأمرني بها، وسألته عن الهدي: فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شرك في دم».
رابعًا: الإجماع:
يجب الدم على المتمتع بالإجماع: نقله ابن المنذر (٢)، وابن رشد (٣)، والقرطبي (٤)، وابن قدامة (٥) وابن مفلح (٦). والشوكاني (٧).
خامسًا: أن حاضر المسجد الحرام ميقاته مكة، ولا يحصل له الترفه بترك أحد السفرين، فهو أحرم من ميقاته، فأشبه المفرد (٨).

(١) «حاشية ابن القيم» (٥/ ٣٤٧)، «مرعاة المفاتيح» للمباركفوري (٩/ ٦٩).
(٢) قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم على أن من أهل بعمرة في أشهر الحج من أهل الآفاق من الميقات وقدم مكة ففرغ منها وأقام بها فحج من عامه أنه متمتع وعليه الهدي ان وجد والا فالصيام) «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٢٤١).
(٣) «بداية المجتهد» لابن رشد (١/ ٣٧٦)
(٤) «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٩٠،٣٩١).
(٥) قال ابن قدامة: (لا خلاف بين أهل العلم، في أن دم المتعة لا يجب على حاضري المسجد الحرام) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٤١٤)، «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٢٤٢).
(٦) قال ابن مفلح: (يلزم المتمتع دم بالإجماع) «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٣٤٧).
(٧) قال الشوكاني: وقع الإجماع على وجوب الهدى على المتمتع. «السيل الجرار» للشوكاني (ص: ٣٣٧).
(٨) «الشرح الكبير» لشمس الدين لابن قدامة (٣/ ٢٤٢).

2 / 117