الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
٢ - عن عبدالله بن مسعود ﵁ أنه قال بجمع: «سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة، ههنا يقول: لبيك اللهم لبيك ...». أخرجه مسلم (١). (٢).
وجه الدلالة من الحديثين:
أن هذا فعل النبي ﷺ وهو يفيد الاستحباب (٣).
ثانيا: لأن التلبية ذكر فلم تجب في الحج والعمرة كسائر الأذكار فيهما (٤).
المطلب الثالث: رفع الصوت بالتلبية
يُسنُّ للرجل أن يرفع صوته بالتلبية (٥). حكى النووي الإجماع على ذلك (٦).
الأدلة:
أولًا: من السنة:
١ - عن السائب بن خلاد الأنصاري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل ﷺ فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال أو قال بالتلبية يريد أحدهما» (٧).
٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ، نصرخ بالحج صراخًا» أخرجه مسلم (٨).
المطلب الرابع: كيفية تلبية المرأة
(١) رواه مسلم (١٣٨٣).
(٢) قال البهوتي: (والتلبية سنة لفعله ﷺ وأمره بها وهي ذكرٌ فيه فلم تجب كسائر الأذكار) «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤١٩). قال الشيرازي: (لأنها عبادةٌ لا يجب النطق في آخرها؛ فلم يجب النطق في أولها كالصوم) «المهذب» للشيرازي (١/ ٢٠٥).
(٣) «المغني» لابن قدامة «٣/ ٢٧٠)
(٤) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٢٧٠)، «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤١٩). قال النووي: (اتفق العلماء علي استحباب التلبية) «المجموع» للنووي (٧/ ٢٤٥). قال ابن عبدالبر: (والذكر والدعاء في ذلك الموضع وغيره من سائر مواقف الحج مندوب إليه مستحب لما فيه من الفضل ورجاء الإجابة وليس بفرض عند الجميع) «التمهيد» لابن عبدالبر (٢/ ٩١).
(٥) قال ابن باز: (... ولهذا شرع الله رفع الصوت بالتلبية؛ ليعرفوا هذا المعنى؛ وليحققوه؛ وليتعهدوه في قلوبهم وألسنتهم ... فالسنة رفع الصوت بهذه التلبية، حتى يعلمها القاصي والداني، ويتعلمها الكبير والصغير، والرجل والمرأة، وحتى يستشعر معناها ويتحقق معناها، وأن معناها إخلاص العبادة لله وحده، والإيمان بأنه إلههم الحق، خالقهم ورازقهم ومعبودهم جل وعلا في الحج وغيره) «مجموع فتاوى ابن باز» (١٦/ ٢٠٥).
(٦) قال النووي: (قوله: خرجنا مع رسول الله ﷺ نصرخ بالحج صراخًا ... فيه استحباب رفع الصوت بالتلبية، وهو متفقٌ عليه بشرط أن يكون رفعًا مقتصدًا بحيث لا يؤذي نفسه ... ورفع الرجل مندوبٌ عند العلماء كافة) «شرح النووي على مسلم» (٨/ ٢٣٢). ذهب الظاهرية إلى الوجوب ومال إليه الشنقيطي
(٧) رواه أبو داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي (٥/ ١٦٢)، وابن ماجه (٢٣٨١)، وأحمد (٤/ ٥٥) (١٦٦٠٥)، وابن حبان (٩/ ١١١) (٣٨٠٢)، والحاكم (١/ ٦١٩)، والبيهقي (٥/ ٤١) (٩٢٧٥). قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصحح إسناده الحاكم في «المستدرك»، والنووي في «المجموع» (٧/ ٢٢٥)، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (١٨١٤).
(٨) رواه مسلم (١٢٤٧).
2 / 89