الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» (١).
وجه الدلالة:
أن المراد برفع القلم عدم تكليفهم، فدل ذلك على أن المجنون ليس من أهل التكليف، وعلى عدم صحة العبادة منه (٢).
ثانيًا: أن العقل مناط التكليف، وبه تحصل أهلية العبادة، والمجنون ليس أهلا لذلك، فلا معنى ولا فائدة في نسكه، أشبه العجماوات (٣).
ثالثًا: أن الحج عبادة من شرطها النية، وهي لا تصح من المجنون (٤).
رابعًا: الإجماع على أن المجنون لو أحرم بنفسه لم ينعقد إحرامه؛ وقد حكى المرداوي الإجماع على ذلك، فكذلك إذا أحرم عنه غيره (٥).
(١) رواه أبو داود (٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وابن ماجه (١٦٧٣)، وأحمد (٦/ ١٠٠) (٢٤٧٣٨) واللفظ له، والدارمي (٢/ ٢٢٥) (٢٢٩٦)، وابن حبان (١/ ٣٥٥) (١٤٢)، والحاكم (٢/ ٦٧)، والبيهقي (٦/ ٨٤) (١١٧٨٦). احتج به ابن حزم في «المحلى» لابن حزم (٨/ ٢٧٩)، وصححه ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٣/ ٣٩٢)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وصحح إسناده عبدالحق في «الأحكام الصغرى» (٧٦٧)، وصحح الحديث الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه» (١٦٧٣).
(٢) «مجلة البحوث الإسلامية» (٥٣/ ٢٠٢).
(٣) «المجموع» للنووي (٧/ ٢٠)، «مجلة البحوث الإسلامية» (٥٣/ ٢٠٣).
(٤) «المبدع شرح المقنع» لابن مفلح (٣/ ٢٦).
(٥) «الإنصاف» للمرداوي (٣/ ٢٧٦).
2 / 40