482

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

يستحب رفع اليدين في القنوت، وهو مذهب الحنابلة (١)، والصحيح عند الشافعية (٢) (٣)، واختاره ابن باز (٤)، وابن عثيمين (٥)، والألباني (٦).
الأدلة:
- عن أنس ﵁ في قصة القرَّاء الذين قُتِلوا - قال: «لقد رأيت رسول الله ﷺ كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم - يعني على الذين قتلوهم» (٧). والقنوت في الوتر من جنس القنوت في النوازل.
- عن أبي رافع «أنه صلى خلف عمر ﵁ فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء» (٨) (٩).
الفرع الخامس: مسح الوجه باليدين بعد القنوت

(١) «كشاف القناع للبهوتي» (١/ ٤١٨).
(٢) «المجموع للنووي» (٣/ ٥٠٠) وقال: (يستحب (أي رفع اليدين) وهذا هو الصحيح عند الأصحاب وفى الدليل).
(٣) وقد نقله ابن المنذر عن عمر وابن مسعود وابن عباس وعزاه أيضا إلى أحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. «الإشراف» (٢/ ٢٧٣) وينظر «السنن الكبرى للبيهقي» (٢/ ٢١١).
(٤) قال ابن باز: (يشرع رفع اليدين في قنوت الوتر؛ لأنه من جنس القنوت في النوازل، وقد ثبت عنه ﷺ أنه رفع يديه حين دعائه في قنوت النوازل. خرجه البيهقي ﵀ بإسناد صحيح) «مجموع فتاوى ابن باز» (٣٠/ ٥١).
(٥) قال ابن عثيمين: (من السنة أن يرفع الإنسان يديه عند دعاء القنوت؛ لأن ذلك وارد عن رسول الله ﷺ في قنوته حين كان يقنت في الفرائض عند النوازل (١)، وكذلك صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ رفع اليدين في قنوت الوتر (٢)، وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباعهم. فرفع اليدين عند قنوت الوتر سنة، سواء كان إمامًا، أو مأمومًا، أو منفردًا، فكلما قنت فارفع يديك) «مجموع فتاوى ابن عثيمين» (١٤/ ١٣٦).
(٦) «أصل صفة صلاة النبي ﷺ) (٩٥٧).
(٧) رواه أحمد (٣/ ١٣٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٥١) (٣٦٠٦)، والبيهقي (٢/ ٢١١). قال النووي في «المجموع» (٣/ ٥٠٨): إسناده صحيح أو حسن. وقال ابن الملقن في «تحفة المحتاج» (١/ ٣٠٧): إسناده جيد. وقال العراقي في «تخريج الإحياء» (١/ ٢٤٠): إسناده جيد، وعزاه البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (٧/ ١٢٠) لأحمد بن منيع وقال: ورواته ثقات، وقال الألباني في «أصل صلاة النبي ﷺ) (٩٥٧): إسناده صحيح.
(٨) رواه البيهقي (٢/ ٢١٢) وقال: (صحيح). وينظر «رفع اليدين للبخاري» وقال الألباني في (أصل صفة صلاة النبي) (٣/ ٩٥٨): (وقد ثبت ذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب). يعني رفع اليدين.
(٩) فائدة في كيفية رفع اليدين وصفته: قال ابن عثيمين: (قال العلماء: يرفع يديه إلى صدرهِ، ولا يرفَعُها كثيرًا؛ لأنَّ هذا الدُّعاءَ ليس دُعاءَ ابتهالٍ يُبالِغُ فيه الإنسانُ بالرَّفْعِ، بل دُعاءُ رَغْبَةٍ، ويبسُطُ يديْهِ وبطونَهما إلى السَّماءِ. هكذا قال أصحابُنَا ﵏. وظاهر كلام أهل العلم: أنه يضمُّ اليدين بعضهما إلى بعض، كحالِ المُستجدي الذي يطلب مِن غيره أن يُعطيه شيئًا، وأمَّا التَّفْريجُ والمباعدةُ بينهما فلا أعلمُ له أصلًا؛ لا في السُّنَّةِ، ولا في كلامِ العُلماءِ) «الشرح الممتع» (٤/ ١٨) وينظر «تصحيح الدعاء لبكر أبو زيد» (ص ١١٥).

1 / 481