الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
وهو اختيار ابن تيمية (١)، والصنعاني (٢)، والشوكاني (٣)، والشنقيطي (٤)، وابن باز (٥)، وابن عثيمين (٦).
الأدلة:
١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن «أنه سأل عائشة ﵂: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيرها على إحدى عشرة ركعة يصلي أربع ركعات فلا تسأل عن حسنهن وطولهن (٧)، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا». أخرجه البخاري ومسلم (٨).
٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: «كان صلاة النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة. يعني: بالليل». أخرجه البخاري ومسلم (٩)
٣ - عن ابن عمر «أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى». أخرجه البخاري ومسلم (١٠)
(١) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (٢٣/ ١١٢ - ١١٤).
(٢) قال الصنعاني: (واعلم أن من أثبت صلاة التراويح وجعلها سنة في قيام رمضان استدل بهذا الحديث على ذلك، وليس فيه دليلٌ على كيفية ما يفعلونه ولا كميته، فإنهم يصلونها جماعة عشرين يتروحون بين كل ركعتين) «سبل السلام» (٢/ ١٠).
(٣) قال الشوكاني: (والحاصل أن الذي دلت عليه أحاديث الباب وما يشابهها هو مشروعية القيام في رمضان والصلاة فيه جماعة وفرادى فقصرُ الصلاة المسماة بالتراويح على عدد معين وتخصيصها بقراءة مخصوصة لم يرد به سنة) «نيل الأوطار» (٥/ ١٠٨).
(٤) قال الشنقيطي: (وقد خيّر ﷺ بين هذه الأزمنة من الليل فترك ذلك لنشاطه واستعداده وارتياحه فلا يمكن التعبد بعدد لا يصح دونه ولا يجوز تعديه) «أضواء البيان» (٨/ ٣٥٧).
(٥) قال ابن باز: (ثبت عن النبي ﵊ ما يدل على التوسعة في صلاة الليل وعدم تحديد ركعات معينة، وأن السنة أن يصلي المؤمن وهكذا المؤمنة مثنى مثنى، يسلم من كل اثنتين) «مجموع فتاوى ابن باز» (١١/ ٣٢٠).
(٦) قال ابن عثيمين: (لا ينبغي لنا أن نغلو أو نفرط، فبعض الناس يغلو من حيث التزام السنة في العدد، فيقول: لا تجوز الزيادة على العدد الذي جاءت به السنة، وينكر أشد النكير على من زاد على ذلك، ويقول: إنه آثم عاصي. وهذا لا شك أنه خطأ، وكيف يكون آثمًا عاصيًا وقد سئل النبي ﷺ عن صلاة الليل؟ فقال: «مثنى مثنى» ولم يحدد بعدد، ومن المعلوم أن الذي سأله عن صلاة الليل لا يعلم العدد؛ لأن من لا يعلم الكيفية فجهله بالعدد من باب أولى، وهو ليس ممن خدم الرسول ﷺ حتى نقول: إنه يعلم ما يحدث داخل بيته، فإذا كان النبي ﷺ بين له كيفية الصلاة دون أن يحدد له بعدد؛ علم أن الأمر في هذا واسع، وأن للإنسان أن يصلي مئة ركعة ويوتر بواحدة) «الشرح الممتع» (٤/ ٥٣).
(٧) معناه: هن في نهايةٍ من كمال الحسن والطول مستغنياتٍ بظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه والوصف.
(٨) رواه البخاري (٢٠١٣)، ومسلم (٨٣٧).
(٩) رواه البخاري (١١٣٨)، ومسلم (٧٦٤).
(١٠) رواه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩٤).
1 / 476