645
تجمع الأحاديث المتفق عليها في كل باب ويبين مع كل حديث مصدره من كتب السنة ومن كتب الشيعة ودرجته عند كل من الفريقين.
ويمكن إصدار ما يتم من ذلك على سبيل التدرج جزء بعد جزء حتى يكمل المشروع بإذن الله، ويومئذ يجد فيه المسلمون مرجعًا متفقًا عليه صالحًا للاحتجاج به، والاحتكام إليه) (١) .
ولكن هذا المشروع الذي أعلنت عنه الدار لم يولد.
مناقشة هذا الرأي:
١- هو مبني على سلامة موقف الروافض من كتاب الله (، وهذا خلاف الواقع كما أسلفنا.
٢- وهو يفترض أن مفهوم السنّة بين الفريقين واحد وإنما الخلاف حول بعض الأحاديث فقط، وهذا غير صحيح كما بيّنا.
٣- وهو مبني على أنه لا خلاف بين أهل السنّة والشيعة في أمور تمس العقيدة والأصول، وهذا - ونقولها بكل مرارة - لا يتفق وحقيقة الأمر.
٤- وهو ينطوي على ترك الأخذ بمجموعة من الأحاديث من الجانبين، ولا أحسب أن هذا سيكون محل تسليم من الجميع.

(١) «رسالة الإسلام»: (جـ١٣/ص ٢١٩- ٢٢٠) . وانظر: مجلة «العرفان» الشيعية: (جـ١/ص ١٢٨) ربيع الأول ١٣٨٦هـ.

2 / 270