ويقول: (واليوم في عهد الغيبة لا يوجد نص على شخص معين يدير شؤون الدولة) (١) .
وهو يحتج ويستدل بحكايات الرقاع المزعوم حصولها في زمن الغيبة كما سبق.
ويرى تعطيل الجهاد الإسلامي وعدم البدء فيه ما دام هذا المنتظر لم يخرج. يقول: (في عصر غيبة ولي الأمر وسلطان العصر - عجل الله فرجه الشريف - يقوم نوابه وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء مقامه في إجراء السياسات وسائر ما للإمام (إلا البدأة بالجهاد) (٢) .
وهذا الخميني يرى جواز تعطيل صلاة الجمعة في زمن الغيبة. يقول: (تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيرًا بينها وبين صلاة الظهر والجمعة أفضل، والظهر أحوط، وأحوط من ذلك الجمع بينهما) (٣) .
ولذا فهو يجيز البيع وقت صلاة الجمعة فيقول: (لا يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا مما لا تجب الجمعة فيه تعيينًا) (٤) .
وقد تحدث الخميني عن المهدي وقال بأنه سيحقق ما عجز الأنبياء عن تحقيقه (٥)، فاستنكر المسلمون ذلك، وأصدرت رابطة العالم
(١) المصدر السابق: ص ٤٨.
(٢) الخميني: «تحرير الوسيلة»: (١/٤٨٢) .
(٣) الخميني: «تحرير الوسيلة»: (١/٢٣١) .
(٤) الخميني: «تحرير الوسيلة»: (١/٢٤٠) .
(٥) وذلك في كلمة وجهها الخميني في ١٥ شعبان ١٤٠٠هـ وأُذيعت من راديو طهران. انظر: «الرأي العام» الكويتية ١٧ شعبان ١٤٠٠ هـ.