فصل الدين عن الدولة، فهم - كما يدّعى - إنما كانوا يتعبدون بالنصوص إذا كانت متمحضة للدين مختصة بالشؤون الأخروية.. أما ما كان متعلقًا بالسياسة فإنهم لم يكونوا يرون التعبد بها.. ولذلك عدل هؤلاء - يعني جمهور الصحابة - في الخلافة عن وليها المنصوص عليه من نبيها (١) .
وهو يزعم أنه بهذا الأسلوب يؤلف بين الأمة، ثم يقوم بعد هذا بتأليف كتاب مستقل في هذا "الافتراء" يسميه «النص والاجتهاد» (طبع في النجف سنة ١٣٧٥هـ) .
وهو في كتابه «الفصول المهمة» يعقد عدة فصول يضمنها أحاديث (من طريق السنّة) تفيد الحكم بإيمان الموحدين (٢)، ثم يورد من طريق الشيعة ثلاثة أحاديث لم يتم واحدًا منها (٣) تفيد هذا الحكم، ثم يفضح نفسه وحقيقة مذهبه في الفصل الخامس - بعد تدرج بالقارئ وخداع له طيلة الفصول التي قبله - فيقول: بأن تلك الأخبار بإيمان مطلق الموحدين مخصوصة عندهم بالإيمان بالولاية للاثني عشر، لأنهم في زعمه باب حطة لا يغفر إلا لمن دخلها. والإيمان بهم من أصول الدين (٤)، وقد أجمع المسلمون على معذرة من تأول في غير أصول الدين (٥) .