بين الفريقين. وبدأ تطبيق بعض ما يراه من وسائل التقريب بنفسه؛ فأخذ يعرض فقه الشيعة في مؤلفاته ودروسه في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
وكان يرى من أكبر العوامل في التقريب أن يزور علماء الفريقين بعضهم بعضًا، وأن تصدر الكتب والمؤلفات التي تدعو إلى التقارب (١)، كما يرى عدم إصدار الكتب التي تثير ثائرة أحد الطرفين (٢) .
وقام مصطفى السباعي بزيارة أحد مراجع الشيعة الكبار - ومن يعتبر عندهم من أكبر دعاة الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب والدعوة إلى توحيد الصف وجمع الكلمة (٣) - وهو شيخهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي، فألفاه متحمسًا لهذه الفكرة ومؤمنًا بها، واتفق معه على عقد مؤتمر إسلامي بين علماء السنّة والشيعة لهذا الغرض، كما قام السباعي بزيارة وجوه الشيعة من
= في المقاومة المسلحة ضد القوات الاستعمارية الفرنسية وكان له نشاط كبير في الدعوة إلى الله وقام بإنشاء الحركة الإسلامية في سوريا وقيادتها، كما شارك في الجهاد ضد اليهود والدفاع عن بيت المقدس. وقد توفي ﵀ عام ١٣٨٤/١٩٦٤م وكانت ولادته عام ١٩١٥م وترك آثارًا علمية عديدة مثل: «السنّة ومكانتها في التشريع الإسلامي»، «المرأة بين الفقه والقانون»، «السيرة النبوية» وغيرها. انظر: مجلة «حضارة الإسلام»: عدد خاص عن السباعي، السنة الخامسة ١٣٨٤هـ عدد: ٤، ٥، ٦، وانظر: فتحي يكن: «الموسوعة الحركية»: (١/١٤١)، محمد المجذوب: «علماء ومفكرون عرفتهم»: (ص ٣٥٧- ٣٨٩) .
(١) مصطفى السباعي: «السنّة ومكانتها في التشريع الإسلامي»: (ص ٨- ٩) .