540
وقالوا عن المتعة: هي حرام لا يقبلها إِلا السفهاء منا.
ووافقوا على أَن لا يحلوا حرامًا معلومًا من الدين بالضرورة وحرمته مجمع عليها، ولا يحرموا حلالًا مجمعًا عليه معلومًا حله بالضرورة.. وبعد هذا الاعتراف والرجوع: قاموا كلهم وتصافحوا، ويقول أَحدهم للآخر: أَهلًا بأَخي، ثم انقضى المجلس قبيل المغرب من يوم الأَربعاء لأَربع وعشرين خلون من شوال من عام ١١٥٦هـ.
المؤتمر في يومه الثاني (الخميس ٢٥ شوال ١١٥٦هـ) (١):
وجرى فيه تلاوة ما صيغ من مقررات المؤتمر في يومه الأَول، ذلك أَن نادر شاه قد أَمرهم أَن يكتبوا جميع ما قرروه والتزموه - في اليوم الأَول - في رقعة وأَن يحضروا في اليوم الثاني وفي نفس المكان لتلاوة ما اتفقوا عليه والتصديق على ذلك من الجميع.
وكانت "جريدة المقررات" مكتوبة في اللغة الفارسية، وقد أَمر الملا باشي مفتي الركاب أَقا حسين أَن يقرأَها قائمًا على رؤوس الأَشهاد، وكان مضمونها:
إِن الله اقتضت حكمته إِرسال الرسل فلم يزل يرسل رسولًا بعد رسول حتى جاءت نبوة نبينا محمد المصطفى ﷺ.
ولما توفي - وكان خاتم الأَنبياء والمرسلين - اتفقت الأصحاب ﵃ على أَفضلهم، وخيرهم، وأَعلمهم: أَبي بكر

(١) السويدي: (ص ٩١-٩٤) باختصار.

2 / 165