وتفقَّه بالإسكندرية، والقاهرة، ثم انتقل إلى الشام فأقام بها مدة طويلة يفتي ويُشغل، وانتفع به الناس، ثم لمَّا بنى الأمير شيخون خانقاته (^١) طلبه من الشام وجعله مُدرِّس المالكية بها، ثم ولي قضاء المالكية بالقاهرة، عُزل له تاج الدين الإخنائي في صفر من هذه السنة، فأقام في الولاية ثلاثة أشهر، ثم تُوُفِّي في جمادى الأولى، وأعيد إلى القضاء تاج الدين الإخنائي.
٣٣٩ - وفي ليلة الإثنين ثالث جمادى الآخرة، تُوُفِّي شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين علي (^٢) بن [زين] الدين عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي، بجزيرة الفيل ظاهر [القاهرة] (^٣)، ودُفِن بمقبرة الصوفية، ولم يخلف بعده مثله.
(^١) وذلك سنة ٧٥٦ هـ بسويقة منعم في خُط الصليبة، وجعلها مدرسة وخانقاه. المواعظ والاعتبار ٤: ٧٦٠ - ٧٦٤.
(^٣) في النسخة: القرافة. وهو سبق قلم من الناسخ، والمثبت مما ذكره المقريزي في حديثه عن جزيرة الفيل. لمزيد من التفصيل، راجع: المواعظ والاعتبار ٣: ٥٩٠ - ٥٩٣.