كتاب الأربعين في فضل الدعاء والداعين
محقق
بدر عبد الله البدر
الناشر
دار ابن حزم
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
الموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩
٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الشِّبْلِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْقَاءَ الأَصْبَهَانِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيُّ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي، فِي مَنْزِلِهِ بِالرِّقَّةِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ الْبَصْرِيُّ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَاحِ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُكَافِئٍ وَلا مُؤَدِّي وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا»
فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ: مُؤَدِّي بِالْيَاءِ، أَيْ: لا نُؤَدِّي شُكْرَهُ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: غَيْرَ مُكَافِئٍ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ: غَيْرَ مُوَدِّعٍ، بِالْعَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَتِنَا الأُولَى لِمَعْنَى الْمُفَارَقَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، أَيْ: غَيْرَ تَارِكٍ طَاعَةَ رَبِّي ﷿، وَقِيلَ: غَيْرُ مُوَدِّعٍ رَبِّي، وسُمِّيَ الْوَدَاعُ وَدَاعًا، لأَنَّهُ مُفَارَقَةٌ وَمُتَارَكَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] عَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ بِالتَّشْدِيدِ، فَأَمَّا مَنْ قَرَأَ: وَدَعَكَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ لِمُضَارِعِ يَدَعُ مَاضٍ وَلا مَصْدَرٌ، إِلا شَاذًّا اسْتِغْنَاءً عَنْهَا بِالتَّرْكِ وَفعلية، وَكَذَلِكَ يَذَرُ لَمْ يُسْمَعْ لَهُ مَاضٍ وَلا مَصْدَرٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 4