451

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

الرياض

وقال ابن تيمية: ونحن نعلم أن القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث الله به رسول الله ﷺ.
فمن خالف قولهم وفسّر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعًا، ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها إما عقلية وإما سمعية (١). انتهى.
وقد تقدم نماذج من التفسير الذي كثر في وقتنا وهو بخلاف تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم، والتفاسير الحادثة المخالفة لها أسباب وهو ما أحْدثه الناس بعد القرون المفضلة في العلم والعمل وغيره.
قال ابن تيمية: والمقصود هنا التنبيه على مثار الاختلاف في التفسير وأن من أعظم أسبابه البدع الباطلة التي دَعَتْ أهلها إلى أن حَرّفوا الكلم عن مواضعه، وفسّروا كلام الله ورسوله ﷺ بغير ما أُريد به وتأولوه على غير تأويله، فمن أصول العلم بذلك أن يعلم الإنسان القول الذي خالفوه وأنه الحق وأن يعرف أن تفسير السلف يخالف تفسيرهم، وأن يعرف أن تفسيرهم محدث مبتدع ثم أن يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الأدلة على بيان الحق.

(١) مجموعة الفتاوى ١٣/ ٣٦٢.

1 / 452

الفرقان في بيان إعجاز القرآن | أصول