515

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

جوابه أن يقال: متى حكمنا بكفر من وصفه بأنه نور؟! أين نصوص علماء الدعوة في ذلك؟! هذا من الكذب الصريح والبهتان المبين، بل هم متَّبعون لما وصفه الله به من ذلك، كما في قوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥].
قال أبو جعفر بن جرير الطبري ﵀ في تفسير هذه الآية من سورة المائدة: يعني بالنور: محمدًا ﷺ الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام، ومحق به الشرك، فهو نور لمن استنار به يبين الحق، ومن إنارته الحق تبيينه لليهود كثيرًا مما كانوا يخفون من الكتاب.
لكن لا يلزم من هذا الوصف أن يًصرف له شيء من حق الله فلا يُدعى مع الله ولا يُعظَّم كتعظيم الله، ولا يوصف بشيء من خصائص الله» (١).
* * *

(١) «الكنز الثمين»: (ص ٢٩٨ - ٣٠٦).

1 / 558

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد | أصول