449

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

المبحث الخامس
تكفير لمعينين صادر من أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته إلى عبد الله بن عيسى، وابنه عبد الوهاب جاء فيها:
«ولولا أن الناس إلى الآن، ما عرفوا دين الرسول، وأنهم يستنكرون الأمر الذي لم يألفوه، لكان شأن آخر، بل والله الذي لا إله إلاَّ هو، لو يعرف الناس الأمر على وجهه لأفتيت بحلَّ دم ابن سحيم وأمثاله، ووجوب قتلهم، كما أجمع على ذلك أهل العلم كلهم لا أجد في نفسي حرجًا من ذلك» (١).
وقال أيضًا رحمه الله تعالى:
«وما أحسن ما قاله واحد من البوادي، لما قدم علينا وسمع شيئًا من الإسلام، قال: أشهد أننا كفار - يعني: هو وجميع البوادي -، وأشهد أن المطوع الذي يسمِّينا: إسلامًا، أنه كافر» (٢).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن:
«وذكر شيخ الإسلام ﵀: أن الفخر الرازي، صنَّف «السر المكتوم، في عبادة النجوم»، فصار مرتدًا إلاَّ أن يكون قد تاب بعد ذلك، فقد كفر الرازي بعينه، لما زيَّن الشرك، وقال بعد أن ذكر العلة في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، والنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها.
قال: فسدُّ الذريعة أن لا يصلَّى في هذه الساعة، وإن كان المصلي لا

(١) «مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب»، القسم الخامس: الرسائل الشخصية: (ص ٣١٤، ٣١٥).
(٢) «الدرر السنية»: (٨/ ١١٩).

1 / 487