411

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

الإصدار

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

ــ ٢ ــ
[أخلاق الشيخ وصفاته وعبادته]
* أحوال الشيخ في الصدقة والإنفاق:
قال ابن القيم: «وشاهدت شيخَ الإسلام ابن تيمية ــ قدَّس الله روحه ــ إذا خرج إلى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره، فيتصدق به في طريقه سرًّا، وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله ﷺ، فالصدقة بين يدي مناجاته تعالى أفضل وأولى بالفضيلة» (^١).
وقال في موضع آخر: «نَسْخ وجوب الصدقة بين يدي مناجاة الرسول ﷺ لم يبطل حكمه بالكُليَّة، بل نُسِخ وجوبه وبقي استحبابه والندب إليه، وما عُلِم من تنبيهه وإشارته، وهو أنه إذا اسْتُحِبَّت الصدقة بين يدي مناجاة المخلوق فاستحبابها بين يدي مناجاة الله عند الصلوات والدعاء أولى. فكان بعض السلف الصالح يتصدق بين يدي الصلاة والدعاء إذا أمكنه، ويتأوَّل هذه الأولوية.
ورأيت شيخَ الإسلام ابن تيمية يفعله ويتحرَّاه ما أمكنه، وفاوضته فيه، فذكر لي هذا التنبيه والإشارة» (^٢).
* أحوال الشيخ في الذكر والدعاء:
قال ابن القيم: «وشهدت شيخَ الإسلام ــ قدس الله روحه ــ إذا أعيته

(^١) «زاد المعاد»: (١/ ٥٠٦).
(^٢) «مفتاح دار السعادة»: (٢/ ٩٤٠).

1 / 423