184

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
المغرب
فقد رأيت ابن حاتم في " العلل " يقول: سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار عن النبي ﷺ في التيمم، فقالا: " هذا خطأ، رواه مالك وابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار، وهو الصحيح، وهما أحفظ ".
قلت - القائل ابن أبي حاتم -: قد رواه يونس وعقيل وابن أبي ذئب عن الزهري - عن عبيد الله بن عبد الله عن عمار عن النبي ﷺ، وهم أصحاب الكتب.
فقالا: " مالك صاحب كتاب، وصاحب حفظ ". انتهى.
قلت: فاستفدنا من مناقشة هؤلاء الحفاظ لهذه الطرق الثلاثة أشياء:
- أولها: أن الطريق الأولى ليست تروى عن سفيان، كما قررناه في الرد على البيهقي.
وذلك أن ابن أبي حاتم، لم يذكره عند محاولته إعلال الطريق الثانية، فإنه من واجب من قام مقامه أن يذكر أجل من روى الطريق الأولى، فما كان له أن يعدل عن ذكر سفيان، ويذكر يونس وعقيلًا وابن أبي ذئب، ويغفل عن سفيان.
- ثانيها: أن الطريق الثالثة كالأولى، ليست تروى عن سفيان، فإن ابن أبي حاتم لم يذكر ذلك في أول سؤاله.

1 / 193