747
فيبقى المأموم، فهذا يقول [اللهم ربنا ولك الحمد] فقط، ولا يقول [سمع الله لمن حمده] والدليل على ذلك ما جاء في الحديث الثاني «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد» فالمطلوب من المأمومين أن يقولوا [اللهم ربنا ولك الحمد] فحسب، ولا يزيدون عليها جملة [سمع الله لمن حمده]، ويدل على ذلك أيضًا ما رواه رفاعة بن رافع الزرقي ﵁ قال «كنا يومًا نصلي وراء النبي ﷺ، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: مَن المتكلم؟ قال: أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين مَلَكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أوَّلَ» رواه البخاري. فهنا لم يقل الرجل [سمع الله لمن حمده] ومع ذلك حصل هذا التسابق بين الملائكة على كتابة ما قال. قال الترمذي (والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم: أن يقول الإمام - سمع الله لمن حمده - ويقول مَن خلف الإمام - ربنا ولك الحمد) .
أما متى يقول المصلي - إمامًا كان أو منفردًا – [سمع الله لمن حمده] و[اللهم ربنا ولك الحمد]؟ فقد أجاب أبو هُريرة ﵁ على هذا السؤال بما رواه «كان رسول الله ﷺ يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صُلْبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربَّنا ولك الحمد» رواه ابن خُزَيمة. فالمصلي يقول [سمع الله لمن حمده] وهو يرفع رأسه من ركوعه، أي في أثناء حركته، وعندما يعتدل واقفًا وتسكن حركته يقول [اللهم ربنا ولك الحمد] أو أية صيغة من الصيغ الواردة.

2 / 247